head
 
 
الأهداف العامة لاتحاد الشيوعيين في العراق *
اتحاد الشيوعيين في العراق
2012-02-12
 

(من وثائق الكونفرنس الثالث)

أولا: تعتبر حركة إنبثاق حزب العمال الشيوعيين _ العراق منظمة شيوعية أممية. كما إن الماركسية والمنجزات النظرية لماركس و انجلز و لينين هي جوهر رؤيتنا للعالم.

 تسعى حركة الإنبثاق، بالإضافة إلى التمسك بالماركسية بشكل تام، إلى تطويرها من أجل الرد على قضايا العالم المعاصر وذلك بالتعاون مع مجمل الحركة الشيوعية العالمية وأتباع تلك النظرية.

إن الهدف الأساسي لمنظمتنا هو القضاء على النظام الرأسمالي و بناء الإشتراكية و المجتمع الشيوعي المبني على الملكية العامة لوسائل الإنتاج و التوزيع.

 إن الوسيلة الكفيلة بتحقيق ذلك هي القيام بالثورة الإشتراكية من قبل الطبقة العاملة.كما إن الإطاحة بالسلطة السياسية للبرجوازية وإقامة الحكومة العمالية المستندة على سلطة المجالس و تنظيم الطبقة العاملة كالطبقة الحاكمة هي الشروط اللازمة لتحقيق ذلك الهدف.

 ثانيا: تعتبر حركة إنبثاق حزب العمال الشيوعيين فصيلا شيوعيا تسعى مع الحركة العمالية والشيوعية العالمية لأجل بناء الأشتراكية وتحقيق الأستراتيجية الشيوعية على الصعيد العالمي. أما الميدان العملي و المباشر لتحقيق تلك الأهداف ونشاط منظمتنا فهو العراق.ولأجل تحقيق ذلك فإننا نناضل من أجل تأمين مستلزمات وحدة الطبقة العاملة وسائر الجماهير المضطهدة في العراق في ظل الأستراتيجية المذكورة وكذلك من أجل إلتحام الطبقة العاملة والحركة الشيوعية في العراق مع نظيرتها في العالم.

 ثالثا: لا يمكن تحرير الطبقة العاملة العراقية بشكل نهائي لوحدها بل يتحتم القيام بذلك، و في إطار إقتصادي وإجتماعي، وفي تلاحم عضوي، على الصعيد العالمي بالتضامن مع القوى الطليعية في صفوف الطبقة العاملة والإشتراكية في العالم و المنطقة.

 وتتجلى الحقيقة المذكورة بصورة جلية في هذه المرحلة بشكل خاص إذ أصبح العراق و مستقبل شعبه أحد القضايا التي يدور حولها الصراع السياسي والطبقي على الصعيد العالمي.

 رابعا: وفي ظل الظروف المعاصرة وفي خضم التطور الهائل للقوى المنتجة للبشرية والتقدم السريع و العميق في العقود الثلاثة المنصرمة في ميادين تكنولوجيا الإنتاج و المعلومات والإتصالات و بالتزامن مع التطور المذهل للسمة العالمية للرأسمالية وعملية العولمة، بالإضافة إلى التعمق المتزايد لتناقضات الرأسمالية والشرخ الطبقي العميق الذي يعم شتى أرجاء العالم، فإن القضاء على الرأسمالية وإقامة الإشتراكية ضرورة عاجلة وممكنة حيث توفرت مجمل الأسس المادية و الموضوعية لها بشكل كامل  كما أصبحت الأسس اللازمة لتنظيم المجتمع في ظل الملكية العامة لوسائل الإنتاج و تأمين الرفاه الكامل وإجتثاث شتى أشكال إستغلال الإنسان من قبل الإنسان، متوفرة بشكل كامل.

 كما تنمو في هذه المرحلة بدايات مرحلة جديدة من إنبعاث الحركة الإشتراكية و الراديكالية في خضم الأوضاع المذكورة وخاصة في الدول الأوربية و أمريكا الشمالية والدول الرأسمالية في كتلة جنوب شرق آسيا ومناطق أخرى في العالم.

 إن الحركة (المناهضة للرأسمالية) الجديدة  برزت منذ سنوات بزخم جديد، وبالرغم من إشكالاتها ونقاط ضعفها، تحشد أكثر مما مضى القوى المادية للإشتراكية والسخط المتنامي لأجل صد هجمة الرأسمالية ونزعة الهيمنة الأمريكية .وتسعى حركة إنبثاق حزب العمال الشيوعيين، بوصفها منظمة شيوعية للتضامن مع القوى الشيوعية والراديكالية والإشتراكية العمالية النامية داخل الحركة المار ذكرها، تلك القوى الساعية بثبات من أجل تأمين متطلبات دفع الحركة المناهضة للرأسمالية الراهنة، والحركة المناهضة للعولمة بشكل خاص، إلى حركة تتسم في الوقت ذاته بطابع هجومي ترفع راية حلول و مطالب عملية بالإضافة إلى إمتلاكها لسمات برنامجية مستندة إلى سياسة و رؤية شيوعية وراديكالية.

 إن الحركة المناهضة للرأسمالية المعاصرة والنزعة العالمية الراسخة لصد سياسات وبرامج الدول والشركات الكبرى والأجهزة التابعة لهم, وبالرغم مما يعتورها من إشكالات، جعلت من التنسيق العالمي البدائي بين الأجزاء المختلفة للطبقة العاملة حقيقة لا مراء فيها كما تؤكد في الوقت ذاته على الأهمية القصوى لتبني إستراتيجية وسياسة شيوعية وراديكالية فعالة بشكل عاجل من قبل تلك الحركة وخاصة ضرورة تبني برنامج عمل عالمي راديكالي وإشتراكي.

 خامسا:

 بالرغم من المصالح والإستراتيجية المشتركة مع عمال العالم فإن الطبقة العاملة العراقية تواجه، في الوقت ذاته، أوضاعا إقتصادية وإجتماعية  وسياسية خاصة حيث تضطر لذلك، وفي إطار التمسك بالأهداف العالمية المشتركة، لتبني مطاليب وسبل سياسية عملية وتكتيكية خاصة في إطار برنابج عمل محدد. ويرجع ذلك إلى الظروف التاريخية والسياسية الخاصة بالعراق والتي مرت وتمر بها الحركة العمالية والشيوعية.

 سادسا:

 تعتبر قضية تنظيم الطبقة العاملة عامة وبناء الحزب الشيوعي للطبقة العاملة بشكل خاص، شرطا ضروريا ليس فقط لإنتصار الثورة الإشتراكية بل ولتطور الحركة العمالية بإتجاه راديكالي والقيام بإصلاحات سياسية وإقتصادية وإجتماعية جذرية في ظروف الطبقة العاملة وفي المجتمع قاطبة.

 وينطبق ذلك على العراق كذلك، إذ إن أحد الشروط المسبقة للقيام بالثورة الإشتراكية وحشد الطبقة العاملة كقوة طبقية وسياسية مستقلة مؤهلة لأداء دورها في خضم الصراعات السياسية والإجتماعية في هذه المرحلة، هي بناء الحزب الشيوعي.

 إن بناء حزب العمال الشيوعيين في العراق يؤدي برأينا في الوقت ذاته دورا كبيرا لصالح بناء أواصر التضامن والنضال الطبقي المشترك بين عمال العراق والمنظمات العمالية والأحزاب الشيوعية والإشتراكية على الصعيد العالمي أيضا.

 وفي الوقت الذي تناضل حركة إنبثاق حزب العمال الشيوعيين بلا هوادة من أجل بناء حزب عمالي شيوعي في العراق تسعى كذلك لأجل توحيد صفوف العمال الشيوعيين وسائر المناضلين في العراق من أجل إسقاط الرأسمالية وإحلال الإشتراكية محلها وكل المؤمنين بأن الماركسية هي السلاح الأمضى والرؤية الوحيدة لأجل ذلك.

 سابعا:

 لقد أدى إندحار المعسكر السوفياتي وكشف المحتوى الرأسمالي والبرجوازي للمعسكر المذكور والأحزاب والدول التي كانت تدور في فلكه وكذلك الآثار الكارثية التي ترتبت على حياة جماهير دول اوربا الشرقية والإتحاد السوفياتي السابق، في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، التي نجمت عن تطبيق البديل البرجوازي الغربي والسوق الحرة والديمقراطية بالإضافة إلى المأزق الذي تعاني منه الحركات الإصلاحية والنقابية في صفوف الحركة العمالية وفشل شتى تيارات الشيوعية البرجوازية في الغرب، كل ذلك عدا الفشل المروع لسائر تيارات البرجوازية الصغيرة التي كانت تدعي الشيوعية والإشتراكية في البلدان (الرأسمالية المتخلفة)، دورا مهما في خلق الأرضية المناسبة لطرح وتبني النقد الماركسي وإنطلاق حركة إشتراكية أممية.

 كما إن تعرية شتى أشكال تيارات الإشتراكية البرجوازية (مثل بقايا تلك التيارات الموالية لموسكو سابقا أو التيارات الإشتراكية المناهضة للسلطة في البلدان الرأسمالية المتخلفة والماوية والأوروشيوعية و.. الخ) كتيارات لاعمالية ولاماركسية والنقد الماركسي لتلك التوجهات والتحولات التي طرأت عليها والأشكال الجديدة التي تتخذها مجمل تلك التيارات، تشكل أحد ميادين نشاطنا النظري والفكري.

 ثامنا:

 لقد أدت التحولات التي طرأت على الرأسمالية في خضم العقدين الماضيين ضمن إطار عمل الرأسمالية الإمبريالية، إلى تعميق تناقضات هذا النظام ووصولها إلى ذروتها.

 إن إرتفاع نسبة أرباح الرأسمال وتشديد وتيرة إستغلال العمال وربط أسواق العمل والتبادل في شتىأصقاع العالم بعجلة الرأسمالية الغربية وإزدياد حدة غياب العدالة الإجتماعية وسلب ثروات العالم والسيطرة عليها من قبل مجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات وحفنة من الدول الرأسمالية وتدني مستوى الرفاه الإجتماعي مقارنة بسنوات 60 _ 70 والسلب المتزايد لمكتسبات الطبقة العاملة وفرض ظروف أكثر وخامة على العمال في البلدان الرأسمالية المتخلفة وتشديد وتيرة إستغلال المرأة والتعصب القومي والعنصري والحد من الخدمات الإجتماعية بإضطراد وغياب الأمن وشن الحروب والتدخلات العسكرية والتهديدات المستمرة وتضييق الخناق على اللاجئين وإرتفاع معدلات البطالة وإستشراء الجريمة والإتجار بالجنس والمواد المخدرة وتزايد معدلات إستهلاكها و..... إلخ، أصبحت من الظواهر الخطيرة التي جلبتها السوق الحرة والديمقراطية الغربية والليبرالية الجديدة محملة العمال والجماهير المسحوقة في العالم قاطبة بثقل نتائجها.

 وقد تعزز ثقل مجمل الظواهر المذكورة كما تزامن بشكل خاص مع سقوط المعسكر السوفياتي وإنبثاق النظام العالمي الجديد والهجمات التي شنتها أمريكا في العقد الماضي في مجمل أرجاء العالم.

 كما تعتبر حرب الخليج وتدمير العراق والحصار الإقتصادي وإعادة العراق إلى مرحلة (الإنتداب) والحرب في يوغسلافيا وحملات الإبادة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وفرض ظروف شبيهة بالعبودية على عمال البلدان الرأسمالية المتخلفة من خلال صندوق النقد والبنك الدوليين.... إلخ، جزء لا يتجزء من الهجمة التي تم ويتم شنها في الغرب على الطبقة العاملة ومنجزاتها وتنشد نفس الأهداف هناك.

 لقد أدت الأوضاع المذكورة إلى تقوية الرجعية السياسية في جميع ميادين الحياة الإجتماعية، كسمة بارزة لرأسمالية المرحلة الإمبريالية، إلى ذروتها بحيث بات المجتمع البشري يواجه مخاطر جمة ومستقبلا خطيرا.

 إن السبيل العاجل للوقوف بوجه الأوضاع المذكورة يتجلى في وحدة عمال ومضطهدي العالم وإلتفافهم حول برنامج عمل وحل إشتراكي معاد للرأسمالية و توسيع نطاق التضامن العالمي في صفوف الطبقة العاملة بشكل عملي.

 تاسعا:

 أما في العراق فإن الرأسمالية سواء بوصفها نظاما سائدا فيه او بوصفها جزء من المنظومة الرأسمالية العالمية المعاصرة، تنيخ بكلكلها على مجمل الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية فيه.

لقد أدت التحولات المار ذكرها ونهم الرأسمالية والبرجوازية العالمية والمحلية إلى خلق مأساة شاملة للشعب العراقي عامة ولجماهير العمال فيه بشكل خاص.

 إننا لعلى إعتقاد راسخ بأن السبيل الثوري الوحيد للقضاء على شتى أشكال الإستغلال الإقتصادي والإجتماعي وسائر أشكال سيادة وسلطة البرجوازية والدكتاتورية والقمع الدمويين لنظام البعث وسلبه أبسط حقوق الطبقة العاملة، يتقوم في القضاء على الرأسمالية وبناء الإشتراكية في العراق والتي بوسعها إنهاء سائر أشكال الإضطهاد الطبقي و الجنسي والقومي والطائفي والديني و... إلخ.

 كما إن الشروط المسبقة للقيام بالثورة الإشتراكية في العراق وفي ظل الظروف الراهنة هي إسقاط سلطة النظام البعثي بشكل تام وعزل ودحر شتى أشكال البدائل الرجعية الأخرى لقوى وفصائل البرجوازية، سواء من داخل النظام أو في صفوف المعارضة هذا عدا القضاء التام على التدخل السياسي والعسكري لأمريكا وطموحاتها في العراق.

 إن السبيل الوحيد لتحقيق الهدف المذكور يتقوم في الثورة والإنتفاضة العارمة لجماهير العمال و الجموع المضطهدة في العراق وإلتفافهم حول النهج والسياسة الإشتراكيتين للطبقة العاملة وكسب التضامن العالمي للطبقة العاملة.

 إن شعار (الخبز، العمل، الحرية ؛ حكومة المجالس) هي الحلقة الأساسية لمطاليب الطبقة العاملة ومنظمتنا كما تعتبر في الوقت ذاته شعارهم المركزي السياسي _ العملي في المرحلة الراهنة.

-----------------------------------

 

* ملاحظة: هذه الوثيقة من مقررات الكنفرنس الثالث لاتحاد الشيوعيين في العراق، بما ان اسم التنظيم تغيرت في الكنفرنس الرابع من "حركة انبثاق حزب العمال الشيوعيين-العراق" الى "اتحاد الشيوعيين في العراق"، عليه ينبغي ملاحظة ذلك لدى قراءة وثيقة الاهداف العامة.

 

نسخة للطباعة
 
تعليقات
   

[1] [2] [3]

  اترك تعليقًا...
الاسم: الرجاء إدخال الاسم
بريد الالكتروني الرجاء إدخال بريد الالكتروني الرجاء إدخال بريد الالكتروني صحيح
تعليق:  الرجاء إدخال تعليق -
 
 
commona  
موضوعات اخرى
وصمة عار أخرى في جبين الإسلام السياسي
اتحاد الشيوعيين في العراق
رسالة ضد الحرب
مجموعة شباب متحررين راديكاليين
تصريح لناطق رسمي لاتحاد الشيوعيين في العراق بصدد الاوضاع الراهنة في محافظة كركوك
اتحاد الشيوعيين في العراق
أنا الكردي إذ أقرّر مصيري
عصام الخفاجي
قراءة في كتاب محطات من حياة عامل شيوعي عراقي للكاتب عبد الحسن حسين يوسف
خضير عباس محسن
نقطة رأس سطر حول الاستفتاء
سعد محمد حسن
بيان اتحاد الشيوعيين في العراق بصدد قضية الاستفتاء في إقليم كوردستان
اتحاد الشيوعيين في العراق
لا للاعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراقي في الديوانية
اتحاد الشيوعيين في العراق - لجنة بغداد
نسخة جديدة من فتوى المرجعية الدينية سنة 1959 سيئة الصيت في العراق
عبد الحسن حسين يوسف
بيان اتحاد الشيوعيين في العراق بشأن معركة الموصل
اتحاد الشيوعيين في العراق

 

 commona
 
 

info@commona.org - commonasite@gmail.com