head
 
 

بيوغرافية اتحاد الشيوعيين في العراق

اتحاد الشيوعيين في العراق (اشع) هو منظمة شيوعية اممية، الماركسية منظوره الفكري ومنهجه السياسي، يهدف الاتحاد الى اسقاط النظام الرأسمالي الاستغلالي وبناء مجتمع شيوعي خالي من الطبقات والاستغلال، مجتمع حرّ متساوي ومرفه مبني على اساس الملكية العامة لوسائل الانتاج والتوزيع.

(اشع) فصيل من فصائل الحركة الاشتراكية والشيوعية العالمية، جزء من النضال السياسي والاجتماعي والطبقي الاممي الجاري لمناهضة واسقاط النظام الرأسمالي والغاء نظام عبودية العمل المأجور والملكية الخاصة البرجوازية وانهاء طمع وجشع الرأسمال.

(اشع) يؤمن بان نضال وكفاح الطبقة العاملة، ورص صفوفها في التنظيمات العمالية مثل المجالس والكومونات والنقابات والاتحادات والجمعيات وغيرها، وكذلك تنظيم نفسها في الاحزاب والمنظمات السياسية الاشتراكية والماركسية يلعب دورا حيويا لبلوغ الهدف المنشود، وهو يعتقد بان اسقاط الرأسمالية كنظام بات ضرورة سياسية واجتماعية وانسانية ملحة في عالمنا اليوم، والظفر النهائي في هذا النضال مرهون بكفاح اجتماعي سياسي وطبقي شامل تشترك فيه كافة المظمات السياسية والاحزاب والفصائل والمجموعات والجهات التحررية تنسق وتنشيء شبكات نضالية متراصة فيما بينها لهذا الغرض.

تأسس ونشأ(اشع) في العراق لهذا الهدف السامي ومايشكل هذا البلد الا ميدانه السياسي والعملي المباشر، حيث اعلن عن تأسيسه يوم التاسع من شهر ايلول سنة 1998 في اقليم كوردستان من قبل مجموعة من الكوادار والنشطاء الماركسيين، تمرست وخاضت النضال السياسي الماركسي السري في السابق ضمن المجموعات الماركسية التي ظهرت بشكل منظم تقريبا منذ بداية سنة 1981 والى سنة 1991 في الاقليم (وبخاصة عقب هزيمة الحزب الشيوعي العراقي وفشل المنظمات اليسارية القومية التي كانت تسمي نفسها بالمنظمات الماركسية اللينينية)، وقد تشكلت تلك المجموعات الماركسية الصغيرة بتأثير من الثورة الايرانية سنة 1979 ومن ثم تأثرت بتأسيس ونشاط «الحزب الشيوعي الايراني» فيمابعد، وقد تعرضت لملاحقات ومطاردات النظام البعثي المجرم آنذاك، ثم دخلت بقوة في الاعداد لانتفاضة الشعب الكردي ضد النظام الديكتاتوري البعثي سنة 1991واصبحت منظمة ونشطة في الحركة المجالسية والشعبية، حيث انتشرت تلك الحركة، اي حركة المجالس العمالية والشعبية، في معظم مناطق الاقليم ولعبت دورا هاما في تطور النضال الشعبي وانتصار الانتفاضة وتحرر مدن وقصبات اقليم كوردستان من سلطة النظام البعثي.. وعقب انحسار الحركة المجالسية اصبح الكوادر المذكورة عمادا لبناء تنظيمات جماهيرية متعددة للعمال والنسوة والشباب والعاطلين عن العمل، واعضاءا وكوادر للحزب الشيوعي العمالي العراقي الذي تشكل في شهر تموز سنة 1992، ولكن قامت بترك صفوف الحزب المذكور بسبب نشوب خلافات سياسية وتنظيمية عميقة بداخلها..

تشكل(اشع) بمبادرة تلك الكوادار مع كوادر ماركسية مستقلة اخرى بهدف بناء حركة سياسية وتنظيمية جديدة، وملء الفراغ الناجم عن غياب منظمة ماركسية راديكالية جذرية تسعى بكل وضوح الى توحيد الشيوعيين وبناء حزب شيوعي ثوري في العراق.. ومع بدء تأسيسه والاعلان عن نفسه في البداية باسم «حركة انبثاق حزب الشيوعية العمالية في العراق» قام باصدار جريدة سياسية باللغة الكردية مرخصة من قبل حكومة اقليم كردستان آنذاك تحمل اسم «بةيامى كؤمونيزم (اي بلاغ الشيوعية)» وجريدة اخرى باللغة العربية بنفس الاسم «بلاغ الشيوعية»، حيث فتح مكتب للجريدة بشكل علني في مدينة السليمانية وتم الاستفادة منه كمقر سياسي وتنظيمي للمنظمة كذلك. وعلى صعيد خارج العراق استكمل البناء بتشكيل لجنة خاصة باسم «لجنة الخارج» حيث لعبت فيما بعد دورا هاما في دعم النشاط السياسي والمالي للتنظيم.

العدد الاول من جريدة بةيامى كومونيزمفي شهر تشرين الثاني لسنة 1998عقد (اشع) كنفرانسه الاول انتخب فيه بشكل ديمقراطي لجنة مركزية لادارة الشؤون السياسية والتنظيمية، وفيما عدا هذا الكنفرنس عقد (اشع) ثلاثة كنفرانسات اخرى.

نظم (اشع) في مختلف المناسبات العمالية والاشتراكية والطبقية مثل الاول من آيار، 8 مارس، ذكرى انتفاضة آذار والحركة المجالسية وغيرها نشاطات واحتفالات سياسية عديدة في الكثير من المدن والقصبات في الاقليم، كما اصبح جزءا هاما من النظالات الاقتصادية والسياسية الجارية ضد سلطة الاحزاب القومية الكوردية الحاكمة في الاقليم وضد فساد سلطتها وبغية تحسين المستوى المعاشي وتوفير الخدمات الاساسية فيه مثل توفير الكهرباء والماء النقي والمحروقات وغيرها. في خضم تلك النشاطات وبتهمة تنظيم الاضرابات والاحتجاجات والوقوف ورائها تعرضت قيادة وكوادر التنظيم لشتى انواع القمع والمطاردة والاعتقال والزج في السجون من قبل الاجهزة الامنية التابعة لحكومة اقليم كوردستان، ولعل المثال الابرز كان اعتقال العديد من قادة التنظيم سنة 2006 من قبل السلطات في مدينة السليمانية..

اضطر (اشع) منذ بداية تأسيسه في سائر مناطق العراق الخاضعة لسلطة النظام البعثي الديكتاتوري الى خوض النضال السري في محافظة كركوك وبقية مدن العراق، ولجأ الى السرية التامة في نشر وتوزيع مناشيره وجريدته «بلاغ الشيوعية»، وبعد سقوط النظام البعثي سنة 2003 بدأ النشاط العلني للتنظيم مباشرة في كافة مناطق العراق حيث تطورت وتوسعت العلاقات والشبكات التنظيمية وتم افتتاح مقر للتنظيم في مدينة بغداد وفي مدينة كركوك.. عقب سحب اجازة جريدة «پەیامی كۆمۆنیزم» الكردية من قبل حكومة اقليم كردستان قرر الكنفرنس الرابع وقف اصدارها والبدء باصدار جريدة اخرى تحمل اسم («آزادي» - اي الحرية) حيث تم اصدار 29 عدد منها، وقام «اشع» باصدار جريدة اخرى لفترة محددة حملت اسم «ئالا- اي الراية» وصدرت منها 5 اعداد.

مراسم الاول من آيار في مدينة السليمانية عام 2000عمل « اشع» على الصعيد الحزبي والتنظيمي على قطع صلته بكل مايمت بصلة بالتقاليد الدوغمائية والعصبوية والفرقية، ودعا الى اقامة تحالفات وجبهات سياسية ماركسية مشتركة واسعة المدى، وميدانيا وفي اقليم كردستان تحديدا دعا الى «العمل المشترك» بين اليسار واقامة تحالفات يسارية وماركسية مشتركة، واضحى ذلك جزاء من اجندته السياسية والتنظيمية وعلى اساسه دخل في بناء علاقات سياسية ونضالية مشتركة مع العديد من المنظمات الماركسية والجهات اليسارية والشخصيات المختلفة.

اكد « اشع» منذ الاعلان عن تأسيسه على الصعيد السياسي والتكتيكي على ثلاثة خصائص اساسية: الا وهي خصوصية «ضد- امريكا» (Anti-America) وخصوصية «ضد- النظام» (Anti-Regime) و «الهوية العراقية»، حيث ادرك وبين بأن الدور والتدخل والغطرسة الامريكية في العراق يشكل الخطر والتحدي الاكبر بالنسبة للشعب العراقي وناضل في سبيل بناء جبهة سياسية نضالية لهذا الغرض، تهدف الى رفع الحصار الاقتصادي عن العراق وصولا الى انهاء التدخل والغطرسة الامريكية في البلد، وفي نفس الوقت رفع راية اسقاط النظام الديكتاتوري البعثي بواسطة الانتفاضة والثورة الجماهيرية وليس عبر التدخل العسكري واشعال فتيل حرب أخرى من قبل امريكا. اما الخصوصية الثالثة التي دعت اليها «اشع» فقد كانت عبارة عن الدفاع عن «الهوية العراقية»، في خضم ظروف كان المد السائد هو العمل للشرذمة السياسية والاجتماعية بادعاءات قومية وطائفية ومذهبية وعرقية.

لقد كان « اشع» سباقا، كمنظمة شيوعية في العراق، في ادراك اهمية احداث سياتل سنة 1998 وظهور ماسمي بالحركة المناهضة للرأسمالية والحركة المناهضة للعولمة وتطرق الى تلك المواضيع باهمية بالغة في منشوراتها وادبياتها السياسية ومن خلال جرائدها وبخاصة الدور الذي يلعبه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وعَد نفسه جزءا من الحركة المناهضة للعولمة الرأسمالية وتبنى ضرورة تنمية نشاطاتها ومكانتها في العراق، واصدر كراسا لشرح موقفه و وجهة نظره يحمل عنوان «العولمة، الليبرالية الجديدة والحركة المناهضة للرأسمالية»، وعلى الصعيد الميداني شارك تنظيماته خارج العراق اي في البلدان الاوروبية بشكل فاعل في المظاهرات والاحتجاجات التي نظمت لهذا الغرض وبخاصة في السويد وفنلندا وكندا واستراليا.

غلاف كراس العولمة والليرالية الجديدة والحركة المناهضة للراسماليةابان احداث 11سيبتمبر ادان « اشع» بشدة الهجمة الارهابية التي شنتها المنظمات والمجموعات الارهابية الاسلامية وعبر عن تعاطفه الشديد مع ضحايا العملية الارهابية والشعب الامريكي، وفي الآن ادان شن الحرب التي شنتها الحكومة الامريكية ضد افعانستان واعتبرته جزءا من الغطرسة الامريكية والهيمنة الامبريالية بهدف تنفيذ الاجندات الليبرالية الجديدة و وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين على العالم باسره، كما عد نفسه جزء لايتجزء من «الحركة العالمية المناهضة للحرب الامبريالية»، وقام بتحليل الاحداث وابعادها بشكل مسهب في كتاب حمل عنوان «الحرب على الارهاب: المنظور والحل الاشتراكي»، وفيه ادان الحرب الافغانية كما وقف بحزم ضد ماتقوم بها القاعدة والمجموعات الاسلامية الارهابية من اعمال اجرامية بذريعة مقاومة امريكا والامبريالية وغيرها..

وعلى نفس الخطى والمنهج ورغم ان « اشع» كان من الدعاة الاوائل لسقوط النظام البعثي الديكتاتوري ونشاطاته يهدف الى ذلك الا انه عبر عن مناهضته الشديدة للحرب التي شنتها امريكا ضد العراق، دعا الى وقف الحرب والعسكرتارية واعتبرته خطوة باتجاه اجهاض الحركة الثورية للجماهير وبداية لحقبة خطيرة ودموية في حياة الشعب العراقي.. وميدانيا وبهدف توحيد ورص صفوف اليسار العراقي حيال التحديات الجديدة المتمثلة بالحرب الامريكية المقبلة وعنتريات النظام البعثي المجرم بذريعة مناهضة الحرب بادر « اشع» الى العمل المشترك لليسار واستقبل الدعوة من قبل شخصيات واطراف يسارية اخرى حيث احتضنت مدينة السليمانية الخطوة الاولى لبناء تحالف يساري ثم شملت الخطوة محافظة كركوك وبغداد ايضا، وقد تشكلت بعد السقوط مباشرة لجان للعمل المشترك بين اليسار ومنبر اعلامي موحد تمثلت بجريدة حملت عنوان «العمل المشترك» حيث صدر منها حوالي 11 اعداد باللغة الكردية والعربية.

فتح «اشع» منذ بداية سنة 2003 وعقب سقوط النظام البعثي مباشرة مكاتب ومقرات حزبية في محافظة كركوك وبغداد حيث بدأت حقبة جديدة من النشاط العلني.. واحتضن التنظيم اعضاء ومجاميع شيوعية في بغداد والمدن الاخرى الذين كانوا في السابق اعضاءا في الحزب الشيوعي العراقي وتنظيم القيادة المركزية، ثم شاركت تلك المجاميع بفعالية في اعادة بناء التنظيم وتغيير هيكليته وتركيبته في الكنفرنس الرابع حيث تم انتخاب قيادة تنظيمية جديدة في الكنفرنس، وتحول بحق الى تنظيم شيوعي راديكالي على صعيد العراق كافة باسم "اتحاد الشيوعيين في العراق".

استقبل «اشع» سقوط النظام البعثي المجرم بحفاوة واعتبرته تحقيقا لهدف وتطلعات العمال والشعب العراقي باسره، ولكن حذر من الاستخفاف بمقاومة البعث حيث ان «البعثية» كنزعة سياسية واجتماعية لن تنتهي بانتهاء نظام صدام وازلامه، ومن الضروري مناهضة البعثية بوصفها منظمومة سياسية وفكرية وثقافة استبدادية مهيمنة، ودعا الى : محاكمة الرموز البعثية المجرمة وكل من تطلخت يديه بدماء الشعب العراقي في محاكمات شفافة وعادلة، وحرمان كل من تبوء مناصب سياسية وحكومية حساسة في الحكومة والجيش والمؤسسات الحكومية في ظل نظام البعث من المناصب والامتيازات القديمة، وحل كافة المؤسسات القمعية والامنية البعثية والحيلولة دون اعادة بنائها مرة اخرى باسماء ومسميات جديدة، والغاء كافة القوانين والقرارات التي صدرت لتكريس السلطة والثقافة البعثية، وحظر بناء الاحزاب والمجوعات السياسية على اسس الشوفينية القومية و.......الخ..

وتأكيدا لموقفه السابق في مناهضة الحرب ادان «اشع» بشدة العدوان والاحتلال الامريكي البغيض للعراق، حيث ان الهدف لم يكن تحرير العراق من الدكتاتورية بأي وجه من الوجوه بل كانت، من وجهة نظر المصالح الامريكية، الحلقة الاولى من مسلسل فرض الهيمنة والعسكرتارية على المنطقة والعالم باسره، وان العمال والكادحين في العراق لاناقة لهم ولا جمل في الاحتلال الامريكي، وانه يدعم بكل قوة مطلب الشعب العراقي في خروج القوات الامريكية من العراق ويقف ضد الاحتلال ويعتبر المقاومة مشروعة ضد الاحتلال ويفضل الطرق المدنية والسياسية للمقاومة بدعم من القوى اليسارية والتحررية في العالم.

ولم يكن امام «اشع» الا الوقوف بشدة ضد القوى السياسية التي لحقت بركاب امريكا وتعاونت معها في الحرب والاحتلال وفي بناء سلطة سياسية جديدة للمحتل الامريكي حيث ادان اجنداتهم السياسية المختلفة وسماتهم الطائفية والمذهبية والعرقية والشوفينية، وطالب ببناء حكومة مدنية وعلمانية وديمقراطية جديدة على انقاض الحكومة البعثية تستند على ارادة وصوت والاقتراع المباشر للشعب العراقي وحده، وفي ظل دستور جديد يضمن حقوق المواطنة المتساوية والحقوق والحريات مثل حق وحرية المرأة والحقوق القومية وحقوق الاقليات، وينص على فصل الدين عن الدولة وعن التربية والتعليم، ويتبنى اللامركزية والنظام الفيدرالي في تنظيمه السياسي والاداري. ولان الدستور العراقي الجديد الذي صاغته امريكا والقوى السياسية المتحالفة معها خالف كل ذلك وتحول الى دستور طائفي ومذهبي وعرقي دعا «اشع» الى رفض الدستور وعدم التصويت له في الاستفتاء الذي نظم لهذا الغرض، حيث باقراره يتغير الخارطة السياسية للعراق بغير رجعة ويضع لبنات طائفية وقومية ومذهبية جديدة ستؤدي لامحالة الى قيام حرب اهلية بين مكونات الشعب العراقي.. وقاطع كذلك انتخابات سنة 2005 لكونها تتويجا لنفس النهج الطائفي والمذهبي المقيت.

اما الارهاب المنفلت من عقاله بعد سقوط النظام البعثي فقد كان نتيجة ومحصلة لتحول العراق الى مرتع للارهاب في المنطقة وامتداد ورد فعل منطقي للحرب والتدخل الامريكي في العراق والمنطقة وجزءا من مقاومة النزعة القومية العربية المقاتلة والحركات الاسلامية الارهابية، عليه فقد ادان «اشع» كل العمليات الارهابية التي اتخذت من الاحتلال الامريكي ذريعة لشن الهجمات الارهابية ضد الشعب العراقي الاعزل كما ادان ماتقوم بها امريكا من ارهاب بحق الشعب العراقي بذريعة مقاومة الارهاب، وطرح للحيلولة دون انتشار الارهاب كنار في الهشيم حل كافة الميليشيات المسلحة وانسحاب كامل وغير مشروط للقوات الامريكية وانهاء الاحتلال البغيض..

وعلى الصعيد الطبقي وفي نضال الطبقة العاملة العراقية اعلن «اشع» بكل وضوح بان العراق مجتمع طبقي معاصر، وان العمال يشكلون الجزء الاعظم من المجتمع العراقي وان الانتاج والتوزيع وتقديم الخدمات يعتمد بشكل رئيسي على عملهم المضني والدؤوب، ورغم ذلك فانهم يحصلون على حصة زهيدة من المداخيل والثروة الاجتماعية، محرومون من الحد الادنى للاجور ومن الضمانات الاجتماعية وسائر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويتعرضون بشكل بشع لشتى انواع الاستغلال والقهر، عليه واستنادا الى تلك الحقائق وبالاضافة الى تكرار الادبيات الماركسية الكلاسيكية حول دور ومكانة الطبقة العاملة في مناهضة الرأسمالية دعا الى الاعتراف بشكل واضح ولا لبس فيه بحق الطبقة العاملة في التنظيم والتظاهر والاحتجاج في الدستور وفي قانون العمل وسائر القوانين الاخرى.. ولدى اقتحام القوات الامريكية المحتلة للمقر الرئيسي لاتحاد نقابة عمال العراق واحتلاله ادان بشدة ذلك الهجوم، كما وقف بحزم ضد قرارات وقوانين وزير النفط العراقي ضد عمال النفط ونقاباتهم حيث كانت تستهدف الطبقة العاملة اجمالا ومثلت مسعى لتكريس الحرمان الطبقي وممارسة القمع الممنهج ضدهم. كما ازال النقاب عن السياسات المناهضة للطبقة العاملة في المجال الصناعي والخدمي والتي كانت تطبيقا لمنهجية و وصفة الليبرالية الجديدة وتكريسا لسياسات السوق الحرة والخصخصة وبيع المعامل الحكومية وتوسيع رقعة البطالة.. ودعا النشطاء والقادة العماليين والاشتراكيين الى التغلب على الصراعات والانقسامات القومية والعرقية والطائفية والمذهبية في صفوف الطبقة العاملة وذلك عبر رص صفوفهم الطبقية وبناء منظماتهم واتحاداتهم العمالية، وفي سبيل تحقيق تلك الاغراض دفع اعضاء وكوادر الاتحاد تضحيات كبيرة ولعل اغتيال الرفيق «انصار عبدالامير هادي» الذي كان مسؤول مهندسي الكهرباء في دائرة الكهرباء بمحافظة ديالى نموذجا لذلك..

على الصعيد الجماهيري وبمشاركة مباشرة من قبل تنظيمات «اشع» تشكلت في اقليم كردستان في شهر ايلول من سنة 2005 لجنة جماهيرية حملت اسم «لجنة الدفاع عن مطالب الجماهير»، حيث تشكلت اللجنة في البداية في مدينة السليمانية ثم شملت المناطق والمدن الاخرى واستمرت في ممارسة نشاطاتها الجماهيرية المتصاعدة لحين سنة 2007، في تلك الفترة من المد الجماهيري الصاعد نظمت العديد من الاجتماعات والاحتجاجات الجماهيرية الصاخبة ومثلت المحتجين مع السلطات والجهات الحكومية واجبرت حكومة الاقليم على الرضوخ لبعض المطالب الجماهيرية المشروعة واجراء بعض الاصلاحات المنشودة..

بعد تفجر الثورات الجماهيرية في البلدان العربية وتأثيراتها على المنطقة والعراق وكوردستان شارك «اشع» كفصيل سياسي يساري في التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالاصلاحات السياسية والاجتماعية وشارك قادته في تنظيمها والقاء الخطب فيها، وبعد احداث ماسمي بـ»احداث 17 شباط» في كوردستان شارك كفصيل يساري شيوعي في التظاهرات المستمرة وفي بناء «مجلس الحرية في ساحة آزادي» الذي كان يشرف على تنظيم المظاهرات ويقودها ويقوم ببلورة مطالبها وتحركاتها، وبسبب تلك الانشطة تعرضت كوادر الاتحاد الى الملاحقة والمطاردة من قبل السلطات الامنية..

وفي سائر مناطق العراق شارك تنظيمات «اشع» في التظاهرات والاحتجاجات الشعبية، وبخاصة في التظاهرات التي انطلقت ضد زيادة اسعار المحروقات (بنزين والغاز وغيرها) وبين بكل وضوح بان تلك السياسات ماهي الا تطبيقا لسياسة رفع الدعم عن اسعار المحروقات المتبع وسحب يد الدولة عن دعم القطاع الخدمي (مثل الكهرباء والماء) والاجتماعي والصحي، السياسة التي طالبت به صندوق النقد والبنك الدوليين كاجراء ضروري لاعفاء العراق من بعض الديون المستحقة.. وعقب احداث الربيع العربي اصبح طرفا في تطوير وتنمية الاحتجاجات الشعبية في ميدان الحرية بمحافظة بغداد وفي المدن الاخرى.

كاستمرار لمساعي العمل المشترك بين اليسار وادراكا لضرورته السياسية قام «اشع» بتوفير مستلزمات توحيد ولم شمل الحركة اليسارية والشيوعية في كوردستان العراق، حيث عقدت الكثير من الاجتماعات والنشاطات المشتركة بغية تجاوز الانقسامات والتشرذم، واخيرا تم التوصل الى صيغة سياسية وتنظيمية مشتركة سميت فيما بعد بـ»اتحاد اليسار في كوردستان» كخطوة جادة باتجاه انبثاق وبناء حزب سياسي ذو قاعدة عريضة لتحقيق برنامج وبلاتفورم سياسي مشترك يتبنى ستراتيج سياسي ومطالب سياسية اساسية، وفعلا تضمن البيان التأسيسي لاتحاد اليسار الاهداف الاساسية التالية: بناء مجتمع حر وعادل ومرفه خالي من الاستغلال، حل القضية الكردية على اساس حق تقرير المصير للشعب الكردي بما فيه حق الانفصال وتشكيل دولة مستقلة، بناء دولة مدنية وديمقراطية علمانية في كوردستان يقر بمبدأ المواطنة المتساوية، القضاء على معضلة الفساد السياسي والاداري والاقتصادي، توفير الحريات السياسية والمدنية، حرية التعبير وحرية الصحافة، حرية التنظيم والتظاهر والاحتجاج، بناء نظام سياسي اقتصادي على اساس مبدأ العدالة الاجتماعية ومبدأ الملكية العامة وتدخل فاعل للدولة في مشاريع البنية التحتية، تحسين المستوى المعاشي للطبقات المسحوقة والكادحة، تحديد الحد الادنى للاجر والرواتب بما يتناسب مع مستويات المعيشة المعاصرة، توفير العمل المناسب او ضمان المعطلين وحمل الدولة تبعة ضمان حياة العجزة والمسنين والاطفال، الدفاع عن نضال وحقوق الطبقة العاملة، سن قانون عمل تقدمي يضمن الحقوق والمطالب الاساسية للعمال، الذود عن مساواة المرأة مع الرجل في ميادين الحياة كافة والغاء كافة اشكال الاستغلال والتمييز ضدها في القوانين وفي الممارسات والحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وعلى نفس المنوال سار «اشع» في بغداد والمدن الاخرى في مشاريع العمل اليساري المشترك مع جهات واطراف سياسية عديدة.

وفيما يتعلق بقضية المرأة كقضية اساسية من قضايا الشعب العراقي وبخاصة عقب سطوة وهيمنة الحركات الاسلامية المتطرفة دعا «اشع»، بالاضافة الى شحذ الانتقادات الاساسية الاشتراكية والمنهجية ضد النظام الرأسمالي الذي يقضي بعبودية ودونية المرأة، الى بناء حكومة مدنية علمانية كخطوة اساسية ديمقراطية لمساواة المرأة مع الرجل، والغاء كافة القوانين التي تكرس دونية المرأة وتحط من كرامتها وحريتها وبخاصة قانون الاحوال الشخصية النافذ، الالتزام بكافة بنود معاهدة القضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو) الدولية التي وقع عليها العراق، مساواة المرأة والرجل في القوانين والدستور، مناهضة العنف المستشري ضدها، الغاء قرار 137 لمجلس الحكم البريمري الذي صدر بواسطة القوى الاسلامية الطائفية لتكريس عبودية المرأة.. ومن الناحية العملية شارك تنظيمات «اشع» في الكثير من التظاهرات و
الاحتجاجات التي نظمتها الحركة النسوية ومنظماتها ضد حرمان المرأة من حقوقها وحريتها سواء في كوردستان او في مناطق العراق الاخرى.. بالاضافة الى تنظيم احتجاجات وحفلات بمناسبة 8 مارس يوم العالمي للمرأة بمشاركة العديد من النسوة والكثير من التحررين..

بصدد القضية القومية الكردية في العراق كان «اشع» ومازال يطالب بحل تلك القضية على اساس حق تقرير المصير للشعب الكردي، والاقرار بهذا الحق ضمان لحل تلك القضية بشكل عادل. ويعني هذا الامر في الظروف الخاصة التي تمر بها العراق مايلي: الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الكردي نفسه ليقرر البقاء في اطار عراق موحد او تشكيل دولته المستقلة.. وهذا الحق الديمقراطي الاساسي تم انكاره من قبل امريكا وتجنبته القوى السياسية الاخرى في الساحة العراقية.. علما بان الحل الفيدرالي المطروح لم يؤدي لحد الان الى بناء اطار سياسي ودستوري مناسب لحل القضية مع الاخذ بنظر الاعتبار بان الحكومة المركزية العراقية الراهنة ليست بحكومة ديمقراطية وعلمانية ومدنية ويستند على دستور يقر بالهوية القومية والمذهبية للعراق.. اما بالنسبة للاثنيات الاخرى فقد طالب «اشع» بالمساواة التامة بين المكونات الاثنية والعرقية في المجالات السياسية والقانونية والغاء كافة اشكال التمييز ضد مايسمى بـ»الاقليات الاثنية»، مع معالجة الاثار القديمة لممارسات النظام البعثي المجرم وجرائمه الكبرى مثل الابادة الجماعية(الجينوسايد) وحملات الانفال والتعريب والتهجير.

بالنسبة لـ»قضية كركوك» فقد طالب «اشع» بتحويل تلك المدينة الى «محافظة فيدرالية مستقلة» لمدة محددة وتسليم ادارة المدينة الى اهالي المدينة ذاتها للحيلولة دون تدخل وهمينة الحكومة المركزية وابقائها بعيدة كذلك عن سياسات الاحتكار والهمينة التي تمارسها القوى الكوردية مثل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستاني في تلك المدينة..

وكذلك فان «اشع» عبر في مناسبات عديدة عن دعمه وتضامنه مع نضال وكفاح الشعب الكوردي في تركيا وسوريا وايران واعتبر نضال الشعب الكوردي في تلك البلدان مشروعا وتحرريا يجب اسناده ودعمه ويطالب بحل تلك القضية بطرق ديمقراطية وسلمية، وفي هذا الاطار ادان القمع الذي تمارسه تركيا وايران وسوريا ضد السكان الكورد وعبر عن ادانته له في البيانات والتصريحات وشارك بنشاط في الفعاليات والاحتجاجات التي نظمت لهذه الاغراض وعبرت عن مساندته لمواقف القوى التقدمية والتحررية في تلك المناطق.. وبخاصة ادان اعتقال وسجن عبدالله اوجلان، الهجمات العسكرية للجيش التركي ضد حزب العمال الكوردستاني وسكان المناطق الكوردية، كما ادان جرائم الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد النشطاء السياسيين الكورد وعمليات الاعدام التي تطالهم وايد بفاعلية المظاهرات المناهضة لها، مع ادانة ما تقوم بها ايران وتركيا بين كل فترة وفترة بانتهاك حرمه الاراضي العراقية عبر شن هجمات متكررة في عمق الاراضي العراقية..

على الصعيد الدولي تطورت علاقة «اشع» مع باقي الفصائل الشيوعية واليسارية والمراكز العمالية والنقابية في العالم، حيث توجه وفود من التنظيم من داخل البلد وخارجه بغية المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات والمنتديات السياسية في العالم، ففي شباط 2011 شارك وفد من التنظيم في مؤتمر حزب مناهضة الرأسمالية «NPA» في فرنسا، كما قام بعقد علاقة سياسية نضالية مع سكرتارية «الاممية الرابعة»، وشارك في مؤتمر مرسيليا الذي شارك فيها الاحزاب والجهات اليسارية في بحر الابيض المتوسط، وفي الجامعة الصيفية لحزب «NPA»، كما شارك شباب التنظيم في دورات شبابية دولية، واخيرا تطورت علاقة التنظيم مع الفصائل والمجموعات اليسارية في لبنان ومصر وتونس والمغرب وسوريا، ويشارك «اشع» حاليا في اصدار وطبع وتوزيع مجلة عربية مشتركة باسم «الثورة الدائمة» حيث صدر منها العدد الاول في 23 كانون الاول حيث صدر منها العدد الاول في 23 كانون الثاني سنة 2011..


اتحاد الشيوعيين في العراق

 شباط 2012

 
 

 

 

 

commona

اتحاد الشيوعيين في العراق

وصمة عار أخرى في جبين الإسلام السياسي

مجموعة شباب متحررين راديكاليين

رسالة ضد الحرب

اتحاد الشيوعيين في العراق

تصريح لناطق رسمي لاتحاد الشيوعيين في العراق بصدد الاوضاع الراهنة في محافظة كركوك

عصام الخفاجي

أنا الكردي إذ أقرّر مصيري

خضير عباس محسن

قراءة في كتاب محطات من حياة عامل شيوعي عراقي للكاتب عبد الحسن حسين يوسف
البیانات
وصمة عار أخرى في جبين الإسلام السياسي 
اتحاد الشيوعيين في العراق
تصريح لناطق رسمي لاتحاد الشيوعيين في العراق بصدد الاوضاع الراهنة في محافظة كركوك  
اتحاد الشيوعيين في العراق
بيان اتحاد الشيوعيين في العراق بصدد قضية الاستفتاء في إقليم كوردستان 
اتحاد الشيوعيين في العراق
لا للاعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراقي في الديوانية  
اتحاد الشيوعيين في العراق - لجنة بغداد
بيان اتحاد الشيوعيين في العراق بشأن معركة الموصل 
اتحاد الشيوعيين في العراق
 
الوثائق
أطروحاتنا بصدد الحزب الشيوعي * 
اتحاد الشيوعيين في العراق
الأهداف العامة لاتحاد الشيوعيين في العراق * 
اتحاد الشيوعيين في العراق
القواعد التنظيمية لاتحاد الشيوعيين في العراق 
اتحاد الشيوعيين في العراق
 commona
 
 

info@commona.org - commonasite@gmail.com